• اليسـر ورفـع الحرج

    اليسـر ورفـع الحرج   

      
        1- مفهـوم اليسر ورفع الحرج

    اليسر ضد العسر وهو: السهولة والرفق والاعتدال ،
    والحرج هو : المشقة والضيق الذي يصيب الإنسان عند قيامه بحكم من الأحكام الشرعية المختلفة.
    الرخص هي: التي يصبح بها الممنوع جائزا فعله، والواجب جائزا تركه، كلما دعت الحاجة والضرورة لذلك.
    العزائم هي: هي أصل التكليف، أما الرخص فتعتبر حالات استثنائية.



    2- حكمة اليسر ورفع الحرج في الإسلام

    - مراعاة طاقة الإنسان ومقدوره فيما يخص أحكام الشريعة وتكاليفها الشرعية. ولم يكلف الله تعالى الإنسان من الأعمال ما ما يفوق طاقته وقدرته فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها
    قال تعالى: « لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ» سورة البقرة الآية 286
    وقال تعالى « فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ » سورة التغابن من الآية 16
    - تنبيه على صلاحية الإسلام لكل زمان ومكان.... باليسر ورفع الحرج أكمل الله دين الإسلام للبشرية جمعاء، ولم يرض سبحانه لعباده غيره من الأديان




    3- أسباب التيسير ورفع الحرج، والتخفيفات الناتجة عنها وأمثلتها

    الأسباب متنوعة نذكر منها:
    السفر – المرض – الإكراه – النسيان – الجهل – العسر – الاضطرار – عموم البلوى....الخ.


    التخفيف بالإسقاط مثل: إسقاط الصلاة عن الحائض والنفساء
    التخفيف بالنقص مثل: قصر الصلاة الرباعية في السفر الى ركعتين
    التخفيف بالإبدال مثل: إبدال الوضوء والغسل بالتيمم
    التخفيف بالتقديم مثل: جمع صلاتين جمع تقديم في السفر
    التخفيف بالتأخير مثل: جمع صلاتين جمع تأخير في السفر
    التخفيف بالترخيص مثل: أكل الميتة للمضطر
    التخفيف بالتغيير مثل: تغيير كيفية الصلاة بالخوف



    4- نماذج وأمثلة للتيسير من القرآن والسنة

    من القرآن الكريم :
    - آية القصاص حيث يوجه الله عباده إلى أن يتعاملوا بمنطق العفو والصلح وأخذ الدية بدل القصاص وأن يبتعدوا عن العصبية والانتقام. قال تعالى « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179) »


    ومن السنة الشريفة :
    إرشاد النبي صلى الله عليه و سلم إلى التخفيف في الصلاة وإنكاره على الثقلاء وسماهم منفرين وقال صلى الله عليه و سلم « من صلى بالناس فليخفف فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة».
    وفي الحديث الآخر أرشد النبي صلى الله عليه و سلم المريض إلى الصلاة حسب استطاعته فقال « يصلي المريض قائما فإن نالته مشقة صلى جالسا، فإن نالته مشقة صلى نائما يومئ برأسه، فإن نالته مشقة سبح »
    وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يرسم منهج اليسر ويوجه صحابته إلى منهج الاسلام في النصيحة والإرشاد فقال صلى الله عليه و سلم « يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا». وما خير رسول الله صلى الله عليه و سلم بين أمرين اثنين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما.




    5- أهمية التيسير ورفع الحرج في شريعة الإسـلام

    تتجلى الأهمية فيما يلي :
    - تحقيق العبودية لله تعالى بالمداومة على العبادات والطاعات في جميع الأحوال والظروف.
    - تيسير التعامل والتعايش بين الناس لإشاعة المحبة والألفة والسلم بينهم
    - مواجهة حالات الاضطرار .
    - تأكيد كمال الدين وصلاحيته لكل زمان ومكان.
    - استشعار الانسان رحمة هذه الرسالة وصاحبها صلى الله عليه و سلم وانعكاس آثارها على سلوكه 

        الرجوع

  • تعليقات

    لا يوجد تعليقات

    Suivre le flux RSS des commentaires


    إظافة تعليق

    الإسم / المستخدم:

    البريدالإلكتروني (اختياري)

    موقعك (اختياري)

    تعليق