• القيم الروحية في الإسـلام

    القيم الروحية في الإسـلام   

      

    1- النصوص:
     

    *قال تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى ﴿14 وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ﴿15  بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿16 وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴿17  سورة الأعلى

    *وقال عز وجل : إِنَّمَا المُؤمِنونَ الَّذينَ إِذا ذُكِرَ اللَّـهُ وَجِلَت قُلوبُهُم وَإِذا تُلِيَت عَلَيهِم آياتُهُ زادَتهُم إيمانًا وَعَلى رَبِّهِم يَتَوَكَّلونَ ﴿2 الَّذينَ يُقيمونَ الصَّلاةَ وَمِمّا رَزَقناهُم يُنفِقونَ ﴿3 أُولـئِكَ هُمُ المُؤمِنونَ حَقًّا لَهُم دَرَجاتٌ عِندَ رَبِّهِم وَمَغفِرَةٌ وَرِزقٌ كَريمٌ ﴿4   سورة الأنفال   


      *عن أبي هريرة رضي الله عنه عن الرسول (ص) قال: ( إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ )

      

    2- الشرح اللغوي:
    - قد أفلح من تزكى : أي فاز برضى الله والجنة. من طهر نفسه بالإيمان والعمل الصالح .
    - وذكر اسم ربه فصلى : أي حافظ على الصلاة في وقتها لوجه الله .
    - توثرون : تقدمون وتفضلون .
    - وجلت : فزعت وخافت .
    - وليا : هو العالم بالله المؤمن التقي المخلص له سبحانه.
    - النوافل : هي ماعدا الفرائض من التطوعات المختلفة .
    - كنت سمعه الذي يسمع به : أي فلا يسمع إلا إلى ما يرضي الله .
    - ترددي : قيل بمعنى عطفه على عبده ولطفه به وشفقته .

     

      3- مضامين النصوص:
    - تحقق الفلاح والفوز لمن زكى نفسه وطهرها وشغلها بطاعة الله .
    - التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة لفناء الأولى وبقاء الأخرى .
    - زيادة الإيمان بالطاعات ونقصانه بالعصيان .

      


        4- مفهوم القيم الروحية في الإسلام   
    مفهوم القيم الروحية في الإسلام :  
    مقدمة: خلق الله الإنسان من مادة وروح وقدر له سبيل العيش ليسير في هذه الحياة وفق حكمته وإرادته وأمده بالتوجيهات اللازمة للعناية المتكاملة بالجانبين المادي والروحي والتوازن بينهما دون تغليب لجانب على أخر وبذلك يحصل الإنسان على غذاء متوازن لمكوناته المادية والروحية. والتوجيهات التي يتضمنها الجانب الثاني هي ما يعبر عنه بالقيم الروحية.
    والقيم : جمع قيمة وهي ضوابط ومعايير تقوم بها تصورات الفرد وتصرفاته .
    والقيم الروحية: نسبة إلى الروح بمعنى أنها تستند إلى عالم الغيب لا عالم الشهادة . ففيه غذاؤها واستقرارها  
     
     
     
        5- محل القيم الروحية من الإنسان وحدة والائتلاف     
    المخاطب في الإنسان بذلك: هو باطنه المعبر عنه بالقلب والنفس. فالقلب كما في قوله تعالى : (( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )) وقوله صلى الله عليه و سلم : [ ألا وإن في الجسد مضغة أذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب]
    والنفس كما في قوله تعالى : (( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد))
    وقوله صلى الله عليه و سلم [ إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم]. 
     

     

        6- أصول ومصادر القيم الروحية في الإسلامع المغربي    
      تستند القيم الروحية إلى أسس مرجعية أصيلة وهي: القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة باعتبارهما أساس الدين ومصدر التشريع ومنهاج حياة المسلمين في جميع شؤون حياتهم.
    إضافة إلى السيرة النبوية العطرة التي تعد المجسد والتطبيق العملي للقرآن الكريم،. وقد لخص النبي صلى الله عليه و سلم رسالته في قوله « إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق» فكان صلى الله عليه و سلم القدوة والمثل الأعلى في حسن الخلق وصفاء النفس ولين الطبع والإحساس بالآخرين،لذلك أجابت أم المومنين عائشة رضي الله عنها حين سئلت عن أخلاق الرسول صلى الله عليه و سلم فقالت كان خلقه القرآن . 
     

     

        7- وسائل تنمية وترسيخ القيم الروحيةالإسلامية    
      - ذكر الله تعالى في جميع الأحوال والظروف والأعمال مما يجعل المومن دائم الصلة بخالقه.
    - التمرن على فعل كل أنواع الخير.
    - القيام بالعبادات المختلفة الفرائض منها والنوافل ، والمتمثلة في القيم بأركان الإسلام الخمسة إضافة إلى النوافل لتحصيل الحد الأعلى من الكمالات النفسية والروحية كما في الحديث « وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه. » 
     
     


    8- مجالات التدرب عليها :
    العبادات المختلفة الفرائض منها والنوافل ، لذلك أرشدنا الإسلام إلى تزكية النفس قال تعالى :
     ( قد أفلح من زكاها ...). والمتمثل في القيم بأركان الإسلام الخمسة كما في الحديث .إضافة إلى النوافل لتحصيل الحد الأعلى من الكمالات النفسية والروحية .


        9- تجليات القيم الروحية    
      وهي متعددة بتعدد اهتمامات الإنسان وحاجاته عبر أخلاق شرعية شمولية منها : التوبة والإخلاص والتوكل والصبر والشكر والرضا .....الخ. ولتحقيق ذلك لا بد مما يلي :
    1- الاستحضار الدائم للآخرة والموت ،كما في الحديث ( أكثروا من ذكرهاذم اللذات- الموت ) وعن إبن عمر رضي الله عنه قال [ أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بمنكبي وقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل... ] .
    2- الموازنة بين مطالب الروح والجسد وعدم تغليب الجانب المادي.
    3- كثرة ذكر الله لطمأنة القلب وتحصيل سكينة النفس ....الخ.
    4- الورع وتهذيب الأخلاق ....الخ. 
     

     

    10 - خصائص القيم الروحية    
      تتميز القيم الروحية في الإسلام بخصائص ثلاث :
    1- خاصية الثبات: ومعناها أن القيم ثابتة لا تتغير بتغير الزمان والمكان وتبدل الظروف والأحوال ولكن قد تتغير وسائل تحقيقها .

    2- خاصية الاستمرار: ومعناها أن المسلم مطالب بتحري هذه القيم والتزامها في مختلف مناحي الحياة.

    3- خاصية الشمول: ومعناها أن هذه القيم توجه سلوك الإنسان في مختلف مجالات الحياة حيث تشمل علاقته بربه وبنفسه وبأسرته وجيرانه وبالناس كلهم، وبالبيئة المحيطة به،كما قال تعالى(قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لاشريك له .........). والله أعلم  

        الرجوع

  • تعليقات

    1
    kokita ibtissam
    الإثنين 22 فبراير 2016 في 11:55

    merci i love you

     

    Suivre le flux RSS des commentaires


    إظافة تعليق

    الإسم / المستخدم:

    البريدالإلكتروني (اختياري)

    موقعك (اختياري)

    تعليق