• مفهوم المجتمع

                                             مفهوم المجتمع

     

    الوضعية – المشكلة:

    جاء في حوار بين منصور وكاترين حول بلاد منصور وأناسها:

    - أصبحت تتكلم بشكل مختلف عن السابق.. يا منصور!

    - كنت أعرض لك اللوحات المشرقة، المغرية، وتلك التي كنت أرغب أن تكون!

    - كنت إذن تكذب!

    - لم أقل الحقيقة كلها!

    - كنت تكذب علي؟

    - لم أكذب عليك حرفا واحدا، ولكن لم أقل لك كل ما أعرف!

    - لا أفهمك يا منصور، أنت تحيرني!

    - ربما كان هذا الفرق بيننا.

    - ولكن لست أفهم الإختلاف بين حياتنا وحياتكم، ألا تأكلون مثلنا؟ ألا تنجبون الأولاد، وتعملون وترقصون؟

    نفعل هذا كله، ونفعل أشياء أخرى أيضا.

    - زيادة على ما نفعل؟

    - نعم..

    - أي شيء مثلا؟

    - نكذب، نؤجل عمل اليوم إلى الغد، نضرب زوجاتنا، ننام بعد الظهر، نطيع القوادين والسماسرة والمشعوذين.

    - ولكن لماذا تكذبون يا منصور؟

    - الكذب ملح الرجال!

     

    المرجع : عبد الرحمان منيف، الأشجار وإغتيال مرزوق، المؤسسة العربية للدارسات والنشر، بيروت، 1982، ص244- 245. 

    يتحدث النص الروائي عن الإختلاف الموجود بين المجتمع الذي ينتمي إليه بطل الرواية ومجتمع صديقته الغربي في طبيعة القيم والعوائد التي تشد الأفراد إلى المجتمع: فما الذي يعنيه المجتمع أولا؟ هل هناك إختلاف حقيقي بين المجتمعات؟ أليس هناك أساس مشترك تتقاسمه جميع المجتمعات؟ ما حقيقة الأدوار التي يؤديها الأفراد داخل مجتمعاتهم؟ هل يكذب الإنسان من تلقاء نفسه أم المجتمع هو الذي يفرض عليه ذلك؟

     

     

    1. أســــاس الإجـــتماع الـــــبشري:

    تأطير إشكالي: ما طبيعة الإجتماع البشري؟ على أي أساس يقوم؟ هل يقوم على ما هو طبيعي وضروري أم على ما هو إتفاقي وتعاقدي؟ بأي معنى نفهم أن الإنسان مدني بالطبع؟ كيف يمكن للفرد الواحد أن يحصل قوت يومه دون إستعانة بغيره؟ كيف يمكنه الدافع عن نفسه إذا كان لا يملك القوة التي يزداد بها الحيوان بالفطرة؟  

    تـــــحليل نص إبن خلدون:

    * (ص60 من مقرر الآداب والعلوم الإنسانية"في رحاب الفلسفة"/ ص47 من مقرر العلميين) 

     

    إشـــــــكالية النص:

    ما هو الأساس الذي يقوم عليه المجتمع؟ هل يقوم على الضرورة أم على التعاقد الإرادي؟ هل الإنسان حيوان إجتماعي بالطبع؟ هل الإنسان كائن مكتف بذاته في كل ما هو في حاجة إليه أم هو محتاج إلى التعاون مع الآخرين لسد إحتياجه؟ كيف يحصل هذا التعاون في حالة وجوده؟ وما الذي يؤدي من نتائج وتبعات؟

     

    أطــــــروحة النص:

    الإجتماع الإنساني إجتماع ضروري يمليه حاجة الإنسان الفطرية إلى التعاون مع الآخرين لسد إحتياجه وعمارة الأرض.

     

    أفـــــكار النص:

    * (أنظر نص ابن خلدون: ضرورة الإجتماع البشري، ص60 من مقرر الآداب والعلوم الإنسانية/ ص47 من مقرر العلميين)

     

    أســـــاليب النص ووظائفها:

    يطغى على النص أسلوبا الإثبات والتمثيل بهدف إثبات حاجة الإنسان الضرورية إلى سد حاجته بالتعاون مع الآخرين في مختلف مناحي الحياة، وفي سبيل إثبات ذلك يقول النص مثلا:" إن الاجتماع الإنساني ضروري، ويعبر الحكماء عن هذا بقولهم"الإنسان مدني بالطبع"، ويوظف النص جملة من الأمثلة التي تنحو نفس المنحى التوكيدي لحاجة الإنسان للتعاون مع بين جنسه وبالإعتماد على الفكر واليد في مقابل الحيوان المكتفي بذاته بحكم المهارات التي يزداد بها فطريا:"فقدرة الفرس، مثلا، أعظم بكثير من قدرة الإنسان، وكذا قدرة الحمار والثور، وقدرة الأسد والفيل  أضعاف من قدرته".

     

     

    مــــــناقشة:

    نــــص روسوJ.J.Rousseau (1712- 1778):

    *(ص61 من مقرر الآداب والعلوم الإنسانية/ ص46 من مقرر العلميين)  

     

    أطـــــروحة النص:

    نشأ المجتمع البشري بعد أن إجتمع الأفراد المنعزلون عن بعضهم البعض فتلاقت إرادتهم في التنازل عن جزء من حريتهم الطبيعية مقابل أن تحفظ القوانين حقوقهم الباقية، وبالتالي فالمجتمع نتاج تعاقد وليس نتاج فطرة أو ضرورة.

     

    أفـــــكار النص:

    * عاش الإنسان قبل إنتقاله إلى حالة المدنية حياة بهيمية صرفة، حيث غابت القوانين والأخلاق والذكاء، وسيطرت عليه في المقابل الأهواء والشهوات والبلادة الفكرة والأنانية والحرية المطلقة.

    * إكتسب الإنسان بفضل تأسيس المجتمع حرية مدنية مقننة وأدبا وأداء فكريا عاليا، ومراعاة للمصلحة العامة والجماعية.

    * بفعل إتفاق الأفراد عن وعي وإختيار نشأ مجتمع بعد تنازل كل منهم عن حريتهم الفوضوية لضمان فرص عيش جماعي أفضل.

     

     

    تــــــركيب:

    لا نملك إزاء هذين الموقفين سوى أن نسلم بوجود تناقض بينهما، أحدهما يعتبر نشأة المجتمع نشأة طبيعية ضرورية أملتها عدم كفاية الإنسان بذاته، وثانيهما يرى أن الإنسان نشأ أصلا وحيدا فلما إجتمع مع أقرانه إتفقوا من تلقاء أنفسهم على أن يشكلوا مجتمعا يحمي حريتهم الطبيعية وفق الحدود القانونية المسموح بها. ومع ذلك، تبقى إشكالية العلاقة بين الأفراد والمجتمع قائمة. فما هي حدود هذه العلاقة؟ وما هي خلفياتها؟

     

     

    1. الـــــفرد والـــــمجتمع:

    تأطير إشكالي: أية علاقة تقوم بين الفرد والمجتمع؟ أية دلالة يتخذها الفرد داخل المجتمع؟ هل هي دلالة كائن مستقل بذاته أم هي دلالة كائن تذوب فيه ذاته ضمن ضمير "النحن"؟ ما طبيعة التضامن الذي يسود المجتمعات الكلاسيكية؟ ما علاقة التضامن بتقسيم العمل داخل كلا المجتمعين؟ إلى أي مدى تعمل التنشئة الإجتماعية على تعويد الأفراد أنماط المجتمع القيمية ومعاييره السوسيو- الثقافية؟

     

     

    تـــــحليل نص دوركايم (1917 -1858) E.Durkheim :

    * (ص64 من مقرر الآداب والعلوم الإنسانية"في رحاب الفلسفة") 

    "تنمحي فرديتنا(بالضرورة)، عندما يشتغل التضامن الآلي، فلا يكون فردا بل كائنا منصهرا في الجماعة. ولا تتماسك الوحدات الإجتماعية إلا بهذه الطريقة؛ ولا يمكن هذه الوحدات أن تتحرك مجتمعة، إذا تحركت كل وحدة حسب حركتها الخاصة، كحركة الوحدات المكونة للأجسام اللاعضوية. لهذا نقترح أن نسمي هذا التضامن:"التضامن الآلي"... 

    ويختلف التضامن الآلي كليا عن التضامن الذي ينتج عن تقسيم العمل. فإذا كان التضامن الأول يستلزم تشابه الأفراد، فإن التضامن الثاني يفترض إختلاف بعضهم عن البعض الآخر. فالأول لا يكون ممكنا إلا إذا إبتلعت الشخصية الجماعية (الكيان الجماعي) الشخصية الفردية (الكيان الفردي). ولا يكون الثاني ممكنا إلا إذا كان لكل فرد مجاله الخاص به، وبالتالي شخصية متميزة. ينبغي، إذن، للوعي الجمعي ألا يغطي كل مساحة الوعي الفردي، حتى يتمكن هذا الأخير من القيام بالمهام التي لا يمكن التضامن الآلي أن يضمنها. تكون هذه المساحة واسعة، بقدر ما يكون التماسك الناتج عن هذا التضامن تماسكا قويا؛ وبقدر ما يتوسع تقسيم العمل، تزداد تبعية الأفراد للمتجمع."

     

    إشـــــــكالية النص:

    كيف يتموقع الفرد داخل المجتمع؟ هل على نحو يستقل فيه بذاته أم على نحو تذوب فيه ذاته ضمن ضمير "النحن"؟ ما طبيعة التضامن الذي يسود المجتمعات الكلاسيكية؟ هل هذا التضامن هو نفسه الذي يسود المجتمعات الحديثة؟وفي جميع الأحوال، ما علاقة التضامن بتقسيم العمل داخل كلا المجتمعين؟

     

    أطـــــــروحة النص:

    يحدد المجتمع من خلال آلية تقسيم العمل نوعية التضامن الذي يحكم الأفراد في علاقته ببعضهم البعض، حيث تذوب فرديتهم في التضامن الآلي، في حين تحتفظ بإستقلاليتها في التضامن العضوي.

     

    أفــــــكار النص:

    (أنظر نص دوركايم: الفرد والتماسك الإجتماعي، ص64 من مقرر الآداب والعلوم الإنسانية)

     

    أســـــاليب النص ووظائفها:

    الأسلوب

    الـــــجمل

    الـــــــوظيفة

    الإثبات

    " تنمحي فرديتنا(بالضرورة)، عندما يشتغل التضامن الآلي، فلا يكون فردا بل كائنا منصهرا في الجماعة".

     

    إثبات أن تقسيم العمل يحدد نوع التماسك السائد في المجتمع، حيث تذوب ذات الفرد في المجتمعات التقليدية، بينما يسود التضامن العضوي في المجتمعات الحديثة.

    التمثيل

    "....كحركة الوحدات المكونة للأجسام اللاعضوية..."

    ...............................................................

    .................

    لهذا نقترح أن نسمي هذا التضامن:"التضامن الآلي"...

    ...............................................................

    التمييز

    " ويختلف التضامن الآلي كليا عن التضامن الذي ينتج عن تقسيم العمل".

    "فإذا كان التضامن الأول يستلزم تشابه الأفراد، فإن التضامن الثاني يفترض إختلاف بعضهم عن البعض الآخر". 

    إثبات أن تقسيم العمل يحدد نوع التماسك السائد في المجتمع، حيث تذوب ذات الفرد في المجتمعات التقليدية، بينما يسود التضامن العضوي في المجتمعات الحديثة.

    الإستنتاج

    .......................................................................

    ...............................................................

     

    مــــــناقشة:

    نــــص غيدنزA.Giddens :

    *( ص51 من مقرر العلميين)    

     

    أطــــروحة النص:

    تنتقل الثقافة من جيل إلى جيل عبر عملية التنشئة الإجتماعية التي تسهم في تعليم الأفراد منظومة القيم والمعايير التي تؤطر المجتمع.

     

    أفــــــكار النص:

    * تنتقل الثقافة عبر الأجيال عبر عملية التنشئة الاجتماعية التي يتعلم الأفراد من خلالها أنماط العيش وأساليب الحياة السائدة في مجتمعهم.

    * إذا كانت الحيوانات مكتفية بذاتها بمجرد ولادتها، فان الإنسان على خلافها يحتاج إلى تعلم طرائق العيش والسلوك التي تكفل له التكيف مع شروط المحيط، على نحو يطبع التأثير والتأثر.

    * يمكننا الحديث عن مظهرين للتنشئة الإجتماعية، الأول التنشئة الأساسية والتي تعد الأسرة مرتعها الخصب(تعلم اللغة…)، الثاني هو ثانوي لأنه يأتي ليتم دور الأسرة ويستمر إلى سن البلوغ، وتتدخل فيه المدرسة ووسائل الإعلام.

     

     

    تــــركيب:

    من الواضح إذن أن طبيعة تقسيم الشغل الذي يسود المجتمع يتحكم في طبيعة تماسك الأفراد، سواء بالمجتمع التقليدي أو بالمجتمع الصناعي. وكيفما كان نوع هذا التضامن فإن التنشئة الإجتماعية هي المسؤولة عن ذلك، وهي تنشئة يتأثر بها الطفل كما يؤثر فيها. فإلى أي حد يمكن للفرد أن يشكل شخصيته بعيدا عن تأثير تقسيم العمل أو التنشئة الإجتماعية؟

     

     

    1. الـــمجتمع والســـلطة:

    تأطير إشكالي: هل هناك سلطة يفرضها المجتمع على أفراده؟ ماذا يمكن أن نسمي الإضطهاد الذي يعانيه الأفراد في ظله؟كيف يمكن للمجتمع أن يحيل أفراده إلى حشود متشابهة وبدون عمق إنساني؟ بأي معنى تستبد الملذات الصغيرة والمبتذلة بأرواحهم؟ كيف يرعى المجتمع أقدارهم ويتحكم في مصائرهم؟ إلى أي حد يعمل المجتمع عبر إشباع حاجات أفراده على ترسيخ نماذج الثقافية لديهم؟ 

     

     

    تـــــحليل نص دوطوكفيل A.De Tocqueville ( 1859-1805 ):

    * ( ص54 من مقرر العلميين "في رحاب الفلسفة") 

     

    إشـــــــكالية النص:

    هل هناك سلطة يفرضها المجتمع على أفراده؟ كيف يمكن للمجتمع أن يحيل أفراده إلى حشود متشابهة وبدون عمق إنساني؟ بأي معنى تستبد الملذات الصغيرة والمبتذلة بأرواحهم؟ إلى أي مدى يرعى المجتمع أقدارهم ويتحكم في مصائرهم؟

     

    أطــــروحة النص:

    يمارس المجتمع سلطة جبارة ومطلقة على أفراده، حيث يلغي وعيهم وإرادتهم، ويحولهم إلى كائنات معزولة ومتشابهة، وبدون عمق إنساني أو إحساس بالغير.

     

    أفــــــكار النص:

    * هناك ضيق أشد وطأة وحدة من أي إستبداد سياسي مألوف، وهو ضيق تعاني منه المجتمعات الغربية الحديثة حيث يعيش كل فرد لنفسه، ويلهث وراء إشباع رغباته وقضاء مصالحه، دون إكتراث بالآخرين وبمصيرهم الجماعي المشترك.

    * يحول المجتمع الأفراد إلى حشود فاقدة للوعي وللإرادة، فالدولة ومن خلال مؤسساتها تحرص على ضمان إستمتاعهم ورعاية أقدراهم باعتبارها الوصي عليهم وولي أمرهم.

     

     

    مــــــناقشة:

    نـــص لينتونR.Linton (1893- 1953):

    *( ص69 من مقرر الآداب والعلوم الإنسانية/ ص55 من مقرر العلميين)    

     

    أطــــروحة النص:

    يحقق المجتمع عملية إدماج الفرد في الحياة الإجتماعية بسد حاجاته التي خلقها المجتمع ذاته.

     

    أفــــــكار النص:

    (أنظر نص لينتون: لماذا تحكم عملية التنشئة الإجتماعية نظام الفرد؟، ص69 من كتاب الآداب والعلوم الإنسانية/ ص55 من مقرر العلميين) 

     

     

    تـــــركيب:

    نستنتج مما سبق ذكره أن الشخص موجود يخضع للضرورة التي تشرط سلوكه وتفكيره وتجعله يتصرف على نحو غير واع ولاإرادي، في ظل مجتمعات حديثة تدعي أنها ديمقراطية. وفي نظر لينتون المجتمع هو نفسه من يخلق الحاجة وهو من يسدها ليتمكن من إدماج أفراده في أنماط عيشه، فبقدر ما يتأثر الفرد فهو يؤثر. 

     

     

    خـــــاتمة:

     

     

     

     

     

    المفاهيم:

    المجتمع: هو المجموع الذي يتم إدماج الأفراد داخله، من خلال مؤسسات مثل الأسرة والمدرسة وغيرهما، مما ينظم علاقتهم بعضهم ببعض ويوجه تفكيرهم وسلوكاتهم وفق قيمه وعوائده وقوانينه.

     

    العقد الإجتماعي: هو اتفاق إرادي بين أفراد إجتمعوا فيما بينهم، فقرروا من تلقاء أنفسهم إنشاء مجتمع ومؤسسات ودولة تقنن حرياتهم الطبيعية.

     

    علم العمران: هو علم الإجتماع بالمعنى المعاصر، وهو علم يهتم بدراسة كل ما له علاقة بنشأة الدول وتطورها وإنهيارها، بهدف تحديد القوانين المتحكمة فيها والتنبؤ بها مستقبلا.

     

    الفرد: هو كائن مستقل بذاته، بوعيه وحريته وعواطفه، وله مصالح وحقوق قد تعارض مصالح وحقوق الآخرين في المجتمع.

     

    الضمير الجمعي: أو الوعي الجمعي، هو وعي يتشكل داخل كيان الفرد عن طريق التربية والتنشئة الإجتماعية، وهو الذي يملي عليه ما يجب وما لا يجب فعله، لأنه يختزل قيم المجتمع وعوائده وقوانينه.

     

    السلطة: كل إكراه يفرض على الشخص التصرف ضدا على إرادته، سواء كانت سلطة اللاشعور، أو سلطة المجتمع، أو سلطة الدولة والقانون.

     

    المجتمع المدني: هو مجتمع يختلف عن المجتمع الطبيعي، يطلق على التنظيم القانوني للأفراد الذين أصبحوا مواطنين أي أشخاصا خاضعين لحقوق وواجبات. ويتم السهر على تطبيق تلك الحقوق والواجبات من طرف مؤسسات المجتمع(جمعيات، أحزاب، نقابات، منظمات...)

     

     

        الرجوع

  • تعليقات

    لا يوجد تعليقات

    Suivre le flux RSS des commentaires


    إظافة تعليق

    الإسم / المستخدم:

    البريدالإلكتروني (اختياري)

    موقعك (اختياري)

    تعليق