• الجزائر و تونس و ليبيا في مواجهة الضغوط الإستعمارية و الإحتلال //1

        الدرس رقم 1     الدرس رقم 2     الدرس رقم 3


    مقدمة :خلال القرن 19 تعرضت الجزائر و تونس و ليبيا للضغوط الاستعمارية و الاحتلال .

    ما هي أوضاع الجزائر خلال القرن 19 ؟

    - ما هي التطورات التي شهدتها تونس في نفس القرن ؟

    ما هي وضعية ليبيا أيضا في نفس القرن؟

     

     أوضاع الجزائر خلال القرن  19:

     الظروف المهددة لاحتلال الجزائر من طرف  فرنسا :

    * على المستوى الداخلي : كانت الجزائر في مطلع القرن 20 تابعة اسميا للإمبراطورية العثمانية، يحكمها والي تركي يعرف باسم " الداي " الذي يستعين بوزراء و جنود أتراك و يمارس نظاما استبداديا .وقد عانت الجزائر من كثرة الانقلابات العسكرية و قلة الموارد المالية. لهذا فرض " الداي " ضرائب كثيرة على السكان مما أدى إلى قيام الانتفاضات .

    * على المستوى الخارجي : حاول الملك الفرنسي "شارل العاشر " التخفيف من استياء الرأي العام ضده بتحقيق نصر خارجي ، فوجه حملة عسكرية للجزائر متخذا عدة مبررات منها القضاء على القرصنة البحرية " الجهاد البحري " و تحرير الأسرى  الأوروبيين و الثأر لشرف فرنسا بعد حادث المروحة .  و انتهت  هذه  الحملة باحتلال الجزائر سنة 1830

     

     مراحل الاحتلال الفرنسي للجزائر وظهور  المقاومة  المسلحة :

    * انطلق الاحتلال العسكري الفرنسي من المناطق الساحلية الشمالية للجزائر سنة 1830 و توغل بعد ذلك في المناطق الداخلية و امتد في الأخير إلى المناطق الصحراوية الجنوبية التي احكم السيطرة عليها سنة 1914 .

    *كرد فعل، قامت في مختلف جهات الجزائر حركات المقاومة المسلحة من أبرزها حركة الأمير عبد القادر الجزائري التي تمركزت في غرب البلاد و التي ساندها المغرب ماديا و عسكريا إلى غاية القضاء عليها سنة  1847

     

    الاستغلال الاستعماري الفرنسي للجزائر :

    عملت الإدارة الاستعمارية على إدماج الجزائر باتخاذها مقاطعة فرنسية خاضعة للحكم المباشر، و شجعت الأوروبيين على استيطان الجزائر و منحتهم الجنسية الفرنسية وكذلك أجود الأراضي الزراعية ، و جعلت من الجزائر مصدرا من المواد الأولية و سوقا للمنتجات الصناعية  ، و أثقلت كاهل الجزائريين بالضرائب و أعمال السخرة وصادرت ممتلكاتهم .

     

     أوضاع تونس في القرن 19 م :

     وضع عهد الأمان " حدا للإصلاحات بتونس و شكل بداية للضغوط الاستعمارية :

    * كانت تونس خلال القرن 19 تابعة اسميا للإمبراطورية العثمانية و خاضعة لحكم الأسرة الحسينية.

    * خلال النصف الأول من هذا القرن قام " الباي " (حاكم تونس) " احمد " ببعض الإصلاحات لكنها باءت بالفشل بفعل الضغوط الأوروبية .

    * وجد الأوروبيون  في الحكم بالإعدام على احد اليهود فرصة لإرغام  الباي محمد " على توقيع ' عهد الأمان " سنة 1857  الذي منح للأجانب عدة امتيازات منها حمايتهم من طرف الدولة التونسية و مزاولتهم للتجارة و مختلف الحرف و امتلاك العقارات .

     

     أدت الضغوط الأوروبية إلى استعمار تونس :

    * أرغمت فرنسا و بريطانيا الباي الصادق على القيام بإصلاحات جديدة  استهدفت ضمان الحريات العامة للأجانب و فتح المجال أمام المنتجات و الرساميل الأوروبية . و نتج عن ذلك انهيار خزينة الدولة و تراكم ديونها و الزيادة في الضرائب وبالتالي قيام الانتفاضات الشعبية من أبرزها ثورة " علي بن غداهم ".

    * في ظل هذه الظروف قام الوزير الأول التونسي خير الدين " بإصلاحات إدارية و مالية و عسكرية و تعليمية ،غير أنها آلت إلى الفشل .

    * بمقتضى معاهدة " برلين " 1878  رخصت ألمانيا و انجلترا لفرنسا باحتلال تونس ، بينما عارضت ايطاليا ذلك.

    * استغلت فرنسا بعض المناوشات على الحدود الجزائرية التونسية لتقوم بغزو تونس سنة 1881

     

     أثارت السياسة الاستعمارية الفرنسية ردود الفعل التونسية :

    * فرضت فرنسا على تونس نظام الحماية بمقتضى معاهدة باردو سنة 1881

    * اهتم الاستعمار الفرنسي بالاستغلال الاقتصادي لتونس من خلال الاستيلاء على الأراضي الزراعية الخصبة و احتكار المبادلات التجارية و دعم الجالية الأوروبية المقيمة في تونس.

    * تمثلت ردود الفعل التونسية في ثورات القبائل، وإصدار بعض الصحف لتوعية الشعب التونسي، و تأسيس حزب " تونس الفتاة " الذي طالب بالاستقلال وبالتالي تم حظره من طرف الاستعمار.

     

     أوضاع ليبيا خلال القرن 19 و مطلع القرن 20 :

    عرفت ليبيا خلال القرن 19 أوضاعا داخلية متدهورة :

    -  إلى حدود سنة 1835 ، ظلت ليبيا خاضعة لحكم الأسرة القرمانلية التي أهملت  شؤون البلاد و اهتمت بالحصول على المال من خلال فرض الضرائب على السكان بطرق تعسفية و إتباع أسلوب الجهاد البحري الذي تراجع بفعل تحالف الدول الأوروبية .

     

     تعددت أساليب التدخل الايطالي في ليبيا و أثارت ردود فعل وطنية :

    * اتخذت الضغوط الاستعمارية الايطالية على ليبيا عدة أشكال من أبرزها .

    - فتح فروع لمصرف روما في ليبيا.و احتكار هذا المصرف للمبادلات التجارية و المعاملات المالية الخارجية في ليبيا

    - تولي الشركات الايطالية الاستثمار الاقتصادي في ليبيا .

    - دخول ايطاليا في مساومات استعمارية مع فرنسا و انجلترا و النمسا من اجل ضمان موافقة هذه الدول على احتلال ليبيا .

    *  كان رد فعل الليبيين هو تقديم عريضة إلى الوالي العثماني (سنة 1906 م) تضمنت المطالبة بإعطاء الأولية للسكان الليبيين و وضع حد للامتيازات الأجنبية .

     

     احتلت إيطاليا ليبيا  سنة 1911 :

    *  في أكتوبر  1911 شرع الجيش الايطالي  في غزو التراب الليبي و تدخلت الدولة العثمانية عسكريا  ، مثلما تزعمت " الحركة السنوسية "  المقاومة المسلحة الليبية .

    -  في سنة 1912 ، عقدت الدولة  العثمانية معاهدة " لوزان " (سويسرا) بموجبها أنسجت من ليبيا التي أصبحت رسميا خاضعة للاستعمار الايطالي .

     

     خاتمـــة : في القرن 19 م فرضت الدول الأوروبية ضغوطا استعمارية على الدول الضعيفة من بينها المغرب الذي لجأ إلى سياسة " الاحتراز ".

     

     

     

    شرح العبارات :

    نظام الحماية :نظام استعماري قام على ازدواجية الإدارة بين إدارة استعمارية ذات سلطة وإدارة وطنية ذات سلطة شكلية

    الحركة السنوسية  : حركة دينية سياسية في ليبيا

     

        الدرس رقم 1     الدرس رقم 2     الدرس رقم 3

     

        الرجوع




  • تعليقات

    لا يوجد تعليقات

    Suivre le flux RSS des commentaires


    إظافة تعليق

    الإسم / المستخدم:

    البريدالإلكتروني (اختياري)

    موقعك (اختياري)

    تعليق