• محاولات الإصلاح في المغرب ( مجالات الإصلاح و محدوديتها ) //1

        الدرس رقم 1     الدرس رقم 2

     مقدمة :  في القرن 19 ، و خاصة في عهد السلاطين عبد الرحمن بن هشام و محمد الرابع والحسن الأول ، قام المغرب بعدة إصلاحات لكنها باءت بالفشل .

    - فما هي مجالات هذه الإصلاحات ؟ و ما هي عوامل فشلها ؟

     

     الإصلاحات العسكرية ، الإدارية ، و الاقتصادية :

     الإصلاحات  العسكرية :

    -  أرسلت الدولة المغربية بعثات طلابية إلى دول أوروبا الغربية لمتابعة التكوين العسكري ، و استقدمت مؤطرين أوروبيين لتدريب الجيش المغربي ، من أبرزهم الانجليزي ماكلين . و عملت على شراء الأسلحة الحديثة و تشييد مصنع الأسلحة بفاس و إنشاء الأسطول  الحربي لحماية السواحل و لمحاربة تجارة التهريب .

     

     الإصلاحات الإدارية :

    - أسس السلطان عبد الرحمان بن هشام ' دار النيابة ' التي ضمت السفراء و القناصل بطنجة . و حدد  السلطان محمد الرابع مهمة الصدر الأعظم التي تمثلت في الشؤون الداخلية ، كما أحدث وزارتي الدفاع و العدل. و أضاف خلفه السلطان الحسن الأول وزارتي المالية  و الشؤون البرانية (الخارجية) في نفس الوقت أحدث القيادات الصغرى .

     

     الإصلاحات المالية و الجبائية و النقدية و التعليمية :

       الإصلاحات الجبائية و المالية :

    - عينت الدولة أمناء في المراسي و خصصت لهم أجورا و فرضت عليهم مراقبة شديدة لمحاربة الرشوة و الاختلاس. في نفس الوقت أحدثت الدولة جهازا ماليا مكونا من إدارة مركزية يرأسها وزير المالية الذي عرف باسم " مول الشكارة " و إدارة محلية تشمل أمناء القبائل و المراسي و " المستفاد .

    - تعددت أنواع الضرائب : ففي البداية فرضت الدولة المغربية  مكوس الأبواب و مكوس الحافر ومكوس الأسواق و انتقلت فيما بعد إلى فرض ضريبة الترتيب  .

     

      الإصلاحات النقدية و التعليمية :

    - قبلت الدولة المغربية تداول النقود الفرنسية و الاسبانية داخل البلد ، و حاولت الرفع من قيمة العملة الوطنية ، كما أنشأت دار السكة بفاس ، وعملت على ضبط صرف النقود الوطنية و منع  تزورها  و تهريبها إلى الخارج .

    - في المجال التعليمي: أسست الدولة المغربية بسلا مدرسة عصرية لتلقي العلوم الحديثة كالرياضيات و خصصت منحا و مكافئات للطلبة المتفوقين، و أرسلت بعثات طلابية إلى أوروبا.

     

     عوامل فشل إصلاحات  المغرب خلال القرن 19 :

     العوامل الداخلية :

    - تحملت الدولة المغربية بمفردها الإصلاحات الداخلية التي عارضتها الطبقة الغنية التي تمثلت في المحميين (الوسطاء) و الإقطاعيين

    - واجهت الدولة عدة ثورات في مختلف أنحاء  البلاد و التي قام بها بعض المتمردين أو زعماء القبائل أو بعض الحرفيين كثورة  الدباغين بفاس سنة 1873 .

     

      العوامل الخارجية :

    * عرقلت الدول الأوروبية الإصلاحات بالمغرب من خلال عدة إجراءات من بينها :

    - تولي الأوروبيين التشريع الجمركي في الموانئ المغربية بهدف الاستفادة من تخفيض الرسوم الجمركية .

    - فرض غرامة مالية على المغرب بعد حرب تطوان .

    - حماية السفراء و القناصل الأوربيين لبعض الرعايا المغاربة الذين شكلوا طائفة المحميين التي كانت معفاة من أداء الضرائب.

    - لجوء الأوروبيين إلى أساليب الغش في التعامل التجاري مع المغرب.

     

     خاتمــة :

    أمام فشل هذه الإصلاحات ، تزايدت الضغوط الاستعمارية على المغرب . فكانت  فرض الحماية الأجنبية في مطلع القرن 20 م .

     

    شرح العبارات :

    المستفاد : مدا خيل التجارة و الأملاك المخزنية .

     مكوس الأبواب : الضرائب المفروضة على التجارة المارة عبر أبواب المدن                  

    مكوس الحافر : الضرائب المفروضة على الدواب الحاملة للبضائع لبيعها داخل المدن                                    

    مكوس الأسواق  : الضرائب المفروضة على الأسواق التجارية                             

    ضريبة الترتيب  :ضريبة سنوية حلت محل الزكاة و الأعشار.

    الإقطاعيون  : كبار الملاك في إطار  الفلاحة التقليدية .

        الدرس رقم 1     الدرس رقم 2

     

        الرجوع




  • تعليقات

    1
    الثلاثاء 2 يونيو 2015 في 22:50
    Suivre le flux RSS des commentaires


    إظافة تعليق

    الإسم / المستخدم:

    البريدالإلكتروني (اختياري)

    موقعك (اختياري)

    تعليق