• مجموعة أمريكا الشمالية ( التبادل الحر والاندماج الجهوي )//2

        الدرس رقم 1     الدرس رقم 2     الدرس رقم 3     الدرس رقم 4

      مقـــــدمـــــة :
    تزايد اهتمام المجموعة الدولية ، في ظل النظام العالمي الجديد ، بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية والدليل العملي على ذلك هو دعم التكتلات الاقتصادية تالجهوية ، مثل الاتحاد الأوربي بعد ماستريخت وإنشاء تكتلات جديدة ، مثل مجموعة آسيا والباسيفيك للتعاون الاقتصادي ومنطقة أمريكا الشمالية للتبادل الحر ، المعروفة اختصارا ب ( ألينا - ALENA)
    فما المجال الجغرافي لهذا التكتل الاقتصادي ؟ وما خصوصياته ؟ وما حصيلته والتحديات التي يواجهها ؟
    1= مجموعة " أليــنا " المفهوم ، الامتداد المجالي ،الأهداف والأجهزة المسيرة
    1-1: المفهوم والامتداد المجالي :
    -- يقصد بمجموعة أمريكا الشمالية للتبادل الحر ، البلدان الثلاث ( الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك )
    التي وقعت سنة 1994 اتفاقا للتعاون الاقتصادي وللتبادل الحر ، من شأنه تسهيل تنقل البضائع والخدمات ورؤوس الأموال ...
    -- تمتد هذه المجموعة بين خطي عرض 16و84 درجة شمالا وبين خطي طول 55و167غرب خط كرينتش،
    تنفتح شرقا على المحيط الأطلسي وغربا على المحيط الهادئ وجنوبا على بحر الكاريبي وتنتهي شمالا بالدائرة القطبية
    هذا الموقع يوفر للمجموعة التنوع الطبيعي وسهولة الاتصال بالعالم الخارجي .


    2-1:تستند " مجموعة ألينا " على عدد من الأجهزة لترجمة أهدافها عمليا :
    -- تتجلى أهداف " ألينا " في تحقيق النمو الاقتصادي ورفاهية شعوبها ، في سبيل ذلك اعتمدت مجموعة من الأحكام والعناصر القانونية ، كإلغاء الحقوق الجمركية وتنمية المبادلات التجارية والخدماتية وحرية تنقل الأشخاص والرساميل . ورغم التخوفات التي عبر عنها بعض الأطراف فإن المجموعة تمكنت من إرساء أسس التعاون فيما بينها مما أهلــــــها لاحتلال مكانة متميزة ضمن التكتلات الأخــــــرى
    -- تسهر على تسيير مجموعة " ألينا " عدد من الأجهزة والمؤسسات ، منها : - لجنة البادل الحر ، تتكون من وزراء تعينهم الدول الثلاث ، تهتم بمراقبة تطبيق الاتفاقية ومراقبة عمل المجموعات । - منسقية " ألينا " تتشكل من ثلاثة أعضاء تسهر على السير العام للاتفاقية وتقوم بتدبير برنامج المحموعة । - سكرتارية " ألينا " أنيطت بها مهمة حل الخلافات بين الدول الأعضاء والتسيير الاإداري । - مجموعة العمل وتقوم بتسهيل المبادلات التجارية والاستثمارات داخل المجموعة .

     

     


    2- تفسر مظاهر التبادل الحر والاندماج الجهوي لمجموعة " ألينا " بعدة عوامل .

    1-2:حقق التبادل الحر لمجموعة " ألينا " نتائج ايجابية :

    تتجسد النتائج الاقتصادية المترتبة عن اتفاقية التبادل الحر لشمال أمريكا في : - نمو المبادلات التجارية وتطور قيمتها بين دول المجموعة ، رغم التباين البارز في مستوياتها ؛ فالتبادل التجاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك يتسم بالقوة في حين ما زال التبادل التجاري بين كندا والمكسيك ضعيفا । - وعلى مستوى الاستثمارات المباشرة ، سواء على الصعيد البيني أو الخارجي ،فقد حققت المجموعة الاقتصادية لأمريكا الشمالية نموا واضحا رغم بعض التباين الذي

    يجد تفسيره في اختلاف القوة الاقتصادية للدول الثلاث । - يتمظهر التبادل الحر لمجموعة " ألينا " كذلك في تنامي دور الشركات متعددة الجنسيات التي تقوم بدور كبير في اندماج بلدان المجموعة .

      

    2-2:تفسر النتائج التي حققتها مجموعة " ألينا " بالعوامل التالية :

    * المؤهلات البشرية :
    تتوفر مجموعة " ألينا " على ثروة بشرية تقدر بحالي 434مليون نسمة ، تتميز بطول أمد الحياة 79سنة وارتفاع نسبة الحضريين

    80%ونسبة القادرين على العمل 60% ، مما يوفر للمجموعة الأطر العاملة والمنتجة اقتصاديا وفكريا ، كما يوفر لها سوقا استهلاكية واسعة  .

      

    *المؤهلات الطبيعية :

    تتجسد في غنى دول المجموعة بالثروات الطاقية والمعدنية ، كالفحم والبترول والغاز الطبيعي । علاوة عن الموقع الاستراتيجي الذي
    يتيح للمجموعة إمكانية الانفتاح على محيطين كبيرين يسهلان عملية الاتصال الخارجي ।


    *المؤهلات الاقتصادية :

    تتمثل في توفر بلدان المجموعة على ، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية على إمكانات فلاحية وصناعية وتجارية ضخمة ومتكاملة  .

    هذا إلى جانب وجود بنية تحتية عصرية وملائمة لعملية الاستغلال الاقتصادي.

      

      

    3- حصيلة التكتل الجهوي الأمريكي الشمالي والتحديات التي تواجهه


    1-3: حققت " ألينا " نتائج ايجابية على مستويات التجارة والاستثمار والتعاون :

    *المبادلات التجارية :

    ساعد اتفاق ألينا على توسع ونمو المبادلات التجاريةبين أطرافه الثلاثة ، ويرى المراقبون أن هذا النمو يصب في صالح تجارة الولايات المتحدة الأمريكية بفعل قوتها الاقتصادية ، لكن يلاحظ أن الطرفين الآحرين ( كندا والمكسيك ) قققحققا نسب نمو مهمة في مجال المبادلات البينية .

      

    *الاستثمارات والتعاون :

    - على مستوى الاستثمارات ، ساعد اتفاق " ألينا " على تدفق الاستثمارات الخارجية على البلدان الثلاث ، فقد انتقلت حصة المكسيك من مجموع الاستثمارات الخارجية من %4.24سنة 1984إلى 15।21%سنة 2003،وانتقلت حصة كندا مـــن 19.01إلى ३२.३०% خلال نفس الفترة ।

    - على مستوى التعاون تقوم أطراف منظمة الشمال الأمريكي بهنجاز مشاريع مشتركة كما هو الحال في مجالا المواصلا.

      

    2-3=يواجه التكتل الجهوي لشمال أمريكا عـــدة تحــــديات :

    لا شك أن التحول الذي عرفته بلدان منظمة " ألينا " ، منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ ابتداء من 1994، يؤشر على أن اقتصاد هذه البلدان يسير نحو الاندماج । لكن يلاحظ أن هذا المسار تواجهه عدة تحديات ، منها : تباين مؤشر التنمية البشرية واختلاف الناتج الداخلي الخام في دول المجموعة ؛ فعلى سبيل المثال تتميز كندا والولايات المتحدة الأمريكية بمستويات جد مرتفعة لمؤشر التنمية البشرية مقارنة مع المكسيك ، ومازال مشكل الهجرة من المكسيك إلى و،م ، أ يشكل هاجسا أمنيا لهذه الأخيرة ، ويمكن تفسير تلك الهجرة بهشاشة الاقتصاد المكسيكي وتبعيته لجارته القوية । هذه الظروف تؤثر سلبا على على مسيرة الاندماج الجهوي لمجموعة " ألينا "

      

    خـــــاتمــــة :

    رغم السلبيات التي تشوب اتفاق " ألينا " ، فإنه ، كغيره من التكتلات الجهوية ، يساهم في خلق الثروة وتوفير فرص الشغل والرفع من القدرة التنافسيــــة.

        الدرس رقم 1     الدرس رقم 2     الدرس رقم 3     الدرس رقم 4

     

        الرجوع




  • تعليقات

    لا يوجد تعليقات

    Suivre le flux RSS des commentaires


    إظافة تعليق

    الإسم / المستخدم:

    البريدالإلكتروني (اختياري)

    موقعك (اختياري)

    تعليق