• المد الإسلامي وبداية التدخل الأوروبي 3

        الدرس رقم 1     الدرس رقم 2     الدرس رقم 3

     مقدمـة:
    خلال القرنين 15 و 16 شكل العالم الإسلامي مجالا لاختبار موازين القوى بين العثمانيين والأوربيين وامتد الصراع بين الطرفين ليشمل مناطق تجاوزت البحر المتوسط لتصل وسط أوربا ومنطقة المشرق العربي.
    -  فما هي أسباب امتداد النفوذ العثماني والأوربي؟
    -  وما هي مراحل توسع كل منهما؟

     


    І ـ أسباب ومراحل امتداد النفوذ العثماني خلال القرنين 15 و 16م:
    1 ـ تعددت أسباب امتداد نفوذ العثمانيين:
    أ - أسباب الامتداد العثماني بأوربا:
    تتجلى هذه الأسباب في رغبة العثمانيين في السيطرة على مدينة القسطنطينية 1453 واتخاذها عاصمة  لإمبراطوريتهم لتأمين المواصلات بين مناطق نفوذهم الآسيوية والأوربية.
    عمل الأوربيون أيضا للرد على المحاولات البرتغالية الهادفة إلى خنق الاقتصاد العثماني والسيطرة على تجارةالبحر المتوسط.

      

    ب - دوافع امتداد النفوذ العثماني بالعالم الإسلامي:
    سعى العثمانيون إلى مواجهة التدخل الإسباني والإيطالي بشمال غرب إفريقيا ومواجهة التدخل البرتغالي ببحر
    عمان والبحر الأحمر والمحيط الهندي وكذا السيطرة على الشرق الأقصى والهند إضافة إلى حماية الحرمين الشريفين.

      

    2 ـ امتداد النفوذ العثماني بالقارات الثلاث:
    أ - مراحل امتداد النفوذ العثماني بأوربا:
    استولى السلطان العثماني محمد الفاتح على القسطنطينية لأهميتها الإستراتيجية والتجارية، كما ضم سنة 1463 منطقة البوسنة.
    استطاعت جيوش السلطان سليمان القانوني دخول مدينة بودابست عاصمة بلغاريا بعد هزم الجيوش الأوربية في معركة موهاكس استعدادا للهجوم مستقبلا على النمسا وألمانيا، كما تم إخضاع جزر قبرص وكريت ورودس سنة 1573.

      

    ب – مراحل امتداد النفوذ العثماني بالعالم الإسلامي:
    هاجم السلطان سليم الأول إيران وانتصر على الشاه إسماعيل في معركة جالديران سنة 1514 بسبب احتلال الإيرانيين للعراق ونشر مذهبهم الشيعي بالمنطقة، كما استغل السلطان ضعف الممالك فاحتل الشام بانتصاره في معركة مرج دابق سنة 1516، كما ضم مصر والحجاز، فأصبح العثمانيون يحمون الحرمين الشريفين.

    خلال سنة 1518 تمكن العثمانيون من ضم الجزائر، وأخضعوا أيضا تونس لحكمهم سنة 1575 بعد هزم الحفصيين والقضاء على الوجود الإسباني بالمنطقة.

     


    ІІ ـ تعدد أسباب ومراحل ونتائج التدخل الأوربي في العالم الإسلامي خلال القرنين 15 و16م:
    1 ـ أسباب التدخل الأوربي بالعالم الإسلامي:
    الموقع الاستراتيجي لبعض البلدان العربية والإسلامية، كالمغرب الذي يطل على المحيط الأطلنتي والبحر المتوسط
    وشبه الجزيرة العربية التي تعتبر نقطة التقاء بين أوربا وإفريقيا وآسيا، مما يسمح بمراقبة طرق التجارة العالمية.

      

    2 ـ مراحل ونتائج التدخل الأوربي في العالم الإسلامي:
    أ - مراحل التدخل الأوربي في العالم الإسلامي:
    - المغرب الأقصى: ركز البرتغال في احتلاله للسواحل المغربية خلال المرحلة الأولى على الثغور الشمالية باستعمال القوة، في حين أخضع المناطق الجنوبية بنهجه الأسلوب السياسي والديبلوماسي.
    - المغرب الأوسط: ركز الإسبان على المدن الساحلية كتلمسان لتأمين الطريق البحري الرابط بين إسبانيا وممتلكاتها بالبحر الأبيض المتوسط.
    - المشرق العربي: احتل البرتغال الطريقين العالميين عبر الشرق الأدنى نحو أوربا، وهما طريق الخليج العربي وطريق البحر الأحمر، اللذان تتحكم فيهما (مضيق "هرمز" و "باب المندب")، حيث استطاعوا التحكم في طرق التجارة الشرقية.

      

    ب - نتائج التدخل الأوربي بالعالم الإسلامي:
    فقد المغرب أهميته التجارية (تجارة القوافل الصحراوية) بعد هيمنة البرتغال على مصادر الإنتاج بالجنوب، نفس الضرر لحق بالمشرق العربي من خلال القضاء على الوساطة العربية بين أوربا والمناطق الآسيوية المنتجة للتوابل والحرير.
    أدى التدخل الأوربي بالعالم الإسلامي إلى اندلاع المقاومة ضد الاحتلال الأجنبي بتوجيه من العلماء، أما بالمغرب فقد فظهرت الدولة السعدية التي حملت لواء الجهاد ضد الإيبيريين، وتجلى ذلك واضحا خلال انتصارهم على البرتغال في معركة وادي المخازن سنة 1578م.

     


    خاتمـة:
    تنازعت العالم التوسطي ابتداء من القرن 15م قوى إسلامية وأوربية، انتهى الصراع بسقوط العالم الإسلامي  تحت سيطرة إحدى القوتين، ماعدا المغرب الذي ظهرت به الدولة السعدية.

        الدرس رقم 1     الدرس رقم 2     الدرس رقم 3

     

        الرجوع




  • تعليقات

    لا يوجد تعليقات

    Suivre le flux RSS des commentaires


    إظافة تعليق

    الإسم / المستخدم:

    البريدالإلكتروني (اختياري)

    موقعك (اختياري)

    تعليق