• العالم غداة الحرب العالمية الأولى//3

        الدرس رقم 1     الدرس رقم 2     الدرس رقم 3     الدرس رقم 4     الدرس رقم 5

     مقدمة : في الفترة 1914- 1918 جرت الحرب العالمية الأولى التي دارت بين دول الوسط ( ألمانيا ، الإمبراطورية النمساوية

     الهنغارية ، الإمبراطورية العثمانية ، بلغاريا ) و دول الوفاق أو الحلفاء ( فرنسا ، بريطانيا ، الولايات م الأمريكية ، إيطاليا ، روسيا

    القيصرية ) و انتهت بانتصار الطرف الأخير . فما هي النتائج السياسية و الاقتصادية لهذه الحرب ؟

     

     مؤتمر الصلح ومعاهدات السلم :

     انعقد مؤتمر الصلح بباريس سنة 1919  :

    * ظروف انعقاد المؤتمر :

     - نهاية الحرب العالمية الأولى بانتصار دول الحلفاء أو الوفاق على معسكر الوسط .

    -  خسائر بشرية ومادية جسيمة في أوربا.

    -  انعقاد المؤتمر بحضور الحلفاء والدول الموالية لهم ، وفي غياب الدول المنهزمة وروسيا الاشتراكية .

      

    *مواقف الدول الكبرى خلال المؤتمر:

    تشبثت فرنسا بتصفية حساباتها مع ألمانيا من خلال إضعافها كليا. في المقابل نادت بريطانيا بالتوازن الأوربي . واقترحت الولايات المتحدة الأمريكية إعادة النظر في العلاقات الدولية من خلال المبادئ 14 للرئيس الأمريكي ولسن Wilson أما إيطاليا فقد طالبت باسترجاع بعض مناطقها المحتلة من طرف النمسا .

      

    * قرار المؤتمر : عقد معاهدات السلم مع الدول المنهزمة ،  إنشاء عصبة الأمم .

     

     أبرمت معاهدات السلم سنتي 1919-1920 وتضمنت شروطا قاسية :

    * معاهدة فرساي مع ألمانيا  : بموجبها استرجعت فرنسا منطقتي الألزاس واللورين ، واقتطعت أراضي من ألمانيا لفائدة الدول المجاورة ،  وفقدت ألمانيا مستعمراتها  ، ووضعت منطقة السار sarre  تحت إشراف عصبة الأمم ، وتم تخفيض الجيش الألماني ، وإلغاء الخدمة العسكرية  ، وفرض غرامة مالية باهضة على ألمانيا  ، وتجريد منطقة الراين من السلاح.

      

    * معاهدة سان جيرمان مع النمسا : ونصت على فصل هنغاريا عن النمسا  ، والاعتراف باستقلال  االقوميات  السلافية الخاضعة للنفوذ النمساوي.

      

    * معاهدة نويي Neuilly مع بلغاريا،  ومعاهدة تريانون Trianon مع هنغاريا ( المجر) : تضمنت المعاهدتان اقتطاع أراضي من البلدين لصالح الدول المجاورة .

      

    * معاهدة سيفر Sevres مع الإمبراطورية العثمانية : بمقتضاها تفككت الإمبراطورية العثمانية بعد اقتطاع أراضيها الأوربية لفائدة الدول المجاورة ( مثل اليونان) ، وفرض الانتداب ( شكل استعماري) الانجليزي والفرنسي على المشرق العربي.

     

     التحولات الترابية والسياسية لأوربا بعد مؤتمر الصلح وتنظيم العلاقات الدولية :

     طرأت تغييرات ترابية على الخريطة السياسية لأوربا من أبرزها :

    -  اختفاء الإمبراطورية العثمانية والإمبراطورية النمساوية الهنغارية.

    -  انفصال هنغاريا عن النمسا.

    -  توسع الدول الموالية للحلفاء مثل رومانيا على حساب دول الوسط.

    - ظهور دول جديدة في طليعتها يوغوسلافيا ، تشيكوسلوفاكيا ، دول البلطيق ( استونيا – ليتونيا – ليتوانيا )

     

     استهدفت عصبة الأمم تنظيم العلاقات الدولية:

    * في سنة 1920 تأسست عصبة الأمم التي اتخذت جنيف مقرا لها ، والتي استهدفت ضمان السلم العلمي وتعزيز التعاون الدولي من خلال طرح بعض المبادئ من بينها عدم اللجوء إلى القوة العسكرية لحل الخلافات بين الدول ، واحترام القانون الدولي والمعاهدات الدولية .

    * لتحقيق هذه الأهداف ، اعتمدت عصبة الأمم على الأجهزة التالية :

    - المجلس الأعلى : ويقوم بمعاقبة الدول المخالفة.

    - الأمانة العامة : وتتولى الأعمال الإدارية.

    - الجمعية العامة : وتقوم بمناقشة القضايا التي تهدد السلم العالمي وتتخذ قرارات في شأنها.

    - محكمة العدل الدولية : مهمتها الفصل في النزاعات القانونية بين الدول.

    * فشلت عصبة الأمم في تحقيق أهدافها لعدة عوامل من بينها :

    - كانت عصبة الأمم أداة لخدمة مصالح الدول الاستعمارية خاصة انجلترا وفرنسا .

    - عدم انضمام الولايات المتحدة الأمريكية إلى هذه المنظمة.

    - انسحاب عدة دول من عصبة الأمم في مقدمتها ألمانيا وإيطاليا واليابان.

     

     انتقل الثقل الاقتصادي العالمي إلى خارج أوربا :

    تدهور الاقتصاد الأوربي بعد الحرب العالمية الأولى :

    كانت أوربا ميدانا للحرب العالمية الأولى وبالتالي عرفت خسائر بشرية ومادية كبيرة . وبنهاية هذه الحرب واجهت أوربا مشاكل مرتبطة بالانتقال من اقتصاد الحرب إلى اقتصاد سلمي . وبالتالي انخفض الإنتاج الفلاحي والصناعي وتراجعت المبادلات التجارية الأوربية ،  فقلت المداخيل المالية . بالمقابل فالنفقات كانت جد مرتفعة ولهذا ، عرفت الدول الأوربية عجزا كبيرا في ميزانيتها ،  فلجأت إلى الاقتراض الخارجي خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية. ولهذا عانت من مشكل تراكم الديون.

     

     استفادت بعض الدول غير الأوربية من ظروف الحرب ومخلفاتها :

    * أثناء الحرب العالمية الأولى  وما بعدها ، أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية الممون الرئيسي للدول الأوربية بمختلف المواد الفلاحية والصناعية ، إلى جانب تقديم القروض المالية  . في نفس الوقت تضاعفت الصادرات الأمريكية عدة مرات، وبالتالي تزايد الإنتاج الفلاحي والصناعي ، وأصبحت الولايات المتحدة الأمريكية أول قوة اقتصادية في العالم بدل بريطانيا.

    * استغلت اليابان انشغال الدول الأوربية بالحرب العالمية الأولى لتقوم بغزو الأسواق الخارجية بمنتوجاتها الصناعية ،  وبالتالي ظهرت اليابان كقوة صناعية كبرى .

    * تزايدت الصادرات الفلاحية لكل من الأرجنتين والبرازيل وأستراليا و نيوزيلندا ، مثلما تطور إنتاج السكر في كوبا والبرازيل.

     

     خاتمة :

    خدمت معاهدات الصلح مصالح الدول المنتصرة في نفس الوقت فشلت عصبة الأمم في تحقيق أهدافها فكانت النتيجة هي قيام الحرب العالمية الثانية.

     

      

     شرح العبارات :

    اقتصاد الحرب : قام على إعطاء الأولوية لصناعة الأسلحة

    اقتصاد سلمي  : الاقتصاد السائد في فترة السلم القائم على تطوير الفلاحة – الصناعة – التجارة و الخدمات .

    * أهم شخصيات المؤتمر العالمي بباريس 1919 :

    - كليمانصو : رئيس مجلس الوزراء الفرنسي ( 1917 – 1920) .

    - لويد جورج : الوزير الأول البريطاني ( 1916 – 1922 )

    - ولسون : رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ( 1912 – 1920)  الذي اقترح المبادئ 14

     

        الدرس رقم 1     الدرس رقم 2     الدرس رقم 3     الدرس رقم 4     الدرس رقم 5

     

        الرجوع



    المصدر:http://www.achamel.info


  • تعليقات

    لا يوجد تعليقات

    Suivre le flux RSS des commentaires


    إظافة تعليق

    الإسم / المستخدم:

    البريدالإلكتروني (اختياري)

    موقعك (اختياري)

    تعليق