• الإختيارات الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني/// 4

        الدرس رقم 1     الدرس رقم 2     الدرس رقم 3     الدرس رقم 4     الدرس رقم 5     الدرس رقم 6

      مقدمة : يعرف المغرب تفاوتات على المستوى الجهوي +الحضري +القروي +توزيع الثروات والأنشطة الاقتصادية.

    اعتماد سياسة إعداد التراب الوطني والمتمثلة في إعادة هيكلة المجال حتى يتلاءم مع الموارد الطبيعية والبشرية ويخفف من التباينات بين المجالات المغربية

    فما مدلول سياسة إعداد التراب الوطني وما دوافعه ؟

    ما أهم الاختيارات الكبرى التي وجهته ؟

    ما دور الاختيارات الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني في التخفيف من التباينات المجالية ؟ 

     

    1- مفهوم إعداد التراب الوطني ودوافعه الأساسية: 

    مفهوم إعداد التراب الوطني:

    تعريف سياسة إعداد التراب الوطني: هي كل تهيئة تتهجها دولة ما على ترابها بهدف :

    - تحقيق توزيع جغرافي أفضل للسكان والأنشطة الاقتصادية 

    -التخفيف من حدة التباينات الجغرافية بين المناطق 

    - تحقيق توازن بين عناصر المجال الأساسية (السكان –الأنشطة –الثروات)

    - تحسين جودة المجال الذي  يمارس فيه الإنسان أنشطته

    -مكونات إعداد التراب الوطني وأبعاده

      * المجال الجغرافي : الذي تتوزع فيه الثروات الطبيعية  الموارد البشرية  والأنشطة الإقتصادية

     * لمجال الاجتماعي: بمكوناته البشرية المختلفة (العادات التقاليد اللهجات) من حيث المستوى الاجتماعي وهو( المجال الاجتماعي  ) يؤثر في المجالين الجغرافي والاقتصادي .

     * المجال الاقتصادي : الأنشطة التي تميز المجال الجغرافي ويتفاعل معه المجال الاجتماعي

      ¡هده المكونات يختلف إعداد التراب الوطني في التعامل معها من منطقة لأخرى بحيث يراعي التنوع والاختلاف وفق وحدة دينامكية.

     

     أهداف وتحديات سياسة إعداد التراب الوطني: 

    انطلقت سياسة إعداد التراب في ثلاتةاستحقاقات (تحديات )كبرى:

    التحدي الديمغرافي يتمثل في :

    - النمو الديمغرافي السريع

    - غلبة الفئة العمرية الشابة وارتفاع البطالة

    - التهميش والإقصاء الاجتماعي

    -التباينات السوسيو مجالية وتنامي الهجرة القروية

    التحدي الاقتصادي تمثل في:

    - ضعف التقنيات والأساليب والأطر الإنتاجية

    - ضعف وتيرة النمو الاقتصادي وإغفاله للمرودية والانتاجية

    - تحديات العولمة

    - انتهاج اقتصاد السوق

    التحدي البيئي يتمثل في  : 

    - خصاص في الموارد الطبيعية (خاصة الماء)

    - الإستغلال المفرط للثروات الطبيعية

    - التدهور البيئي (التصحر+التعرية +التلوث……

    - تزايد حدة التقلبات المناخية (الجفاف)

    * إذن فسياسة إعداد التراب الوطني ستلعب دورا أساسيا في التخفيف من آثار الاختلالات المجالية ومن التحديات الإقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تواجه المجال المغربي 

     

    2- المبادئ الموجهة لإعداد الترب الوطني ودورها في تحديد الاختيارات الكبرى للإعداد:

    المبادئ الموجهة لسياسة إعداد التراب الوطني ومكوناتها:

    وجه تهيئ مخطط إعداد التراب الوطني مبادئ أساسية :

    * مبدأ تدعيم الوحدة الترابية:

    - استكمال الوحدة الترابية 

    - توزيع الموارد العمومية بشكل متوازن بين الجهات

    - تدعيم  التضامن بين المجالات المغربية وبين مكونات المجتمع 

      

    * مبدأ التنمية الإقتصادية والإجتماعية :

    - معرفة حاجيات السكان الإقتصادية والإجتماعية

    - التوفيق بين الإختيارات العمومية والفردية

     - توزيع الموارد العمومية حسب المناطق المعوزة والفئات الفقيرة .

    - إحداث اندماج مهني بين مكونات النظام الإنتاجي.

    * مبدأ المحافظة على البيئة :

    - كون التنمية مرتبطة بالمحافظة على الموارد

    - توعية المواطنين والجماعات بـأهمية محيطهم الطبيعي وضرورة المحافظة عليه.

    - وضع إطار قانوني يضمن حماية التراث الوطني الطبيعي.

      

    *مبدأ إشراك السكان في التسيير:

    - ضرورة استشارة وإشراك المواطنين في إنجاز مشاريع تهم مجالهم

     - استعمال المجال وفق مبدأ تكافؤ الفرص

     - عدم التركيز الإداري وتطوير أساليب التدبير.

    * هذه المبادئ تتكامل فيما بينها وعلى ضوئها تم تحديد الإختيارات الكبرى لإعداد التراب الوطني.

      

     غايات المبادئ الموجهة لتبني إعداد التراب الوطني :

    بناء على المبادئ السابقة يمكن استخلاص الغايات التالية :
    ◾تأهيل النسيج الاقتصادي 
    ◾تغيير التوجهات السلبية لسوق الشغل
    ◾التحكم في ظاهرة الموارد الطبيعية 
    ◾ترشيد استغلال الموارد الطبيعية 
    ◾وضع حد لاختلال التوازن داخل البوادي بين الموارد والسكان
    ◾تحقيق تنمية بشرية.

      

      

     3- الإختيارات الكبرى لإعداد التراب الوطني ودورها في تحقيق التنمية المستدامة :

    الإختيارات الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني :

    * تنمية العالم القروي : 

    -  تنمية الأرياف اقتصاديا وتنمية مختلف مصادر الطاقة بها

     - توفير إطار قانوني لهذه التنمية

     - التخفيف من التباين بين المدن والقرى

      

    * السياسة الحضرية :  

    - تنمية المدن اقتصاديا وتخفيف التباين بينه

    - اعتماد التنمية الإجتماعية لتحسين التنمية الحضرية

    - محاربة دورا لصفيح 

      

    *حل إشكالية العقار : 

    - التحكم في السوق العقارية بالمدن

    - إيجاد حل البنية العقارية (التجزئة) التي تعيق التنمية بالأرياف.

      

    * تأهيل الاقتصاد الوطني : 

    - تشجيع الإستشمار وتحديث بنياته

    - إيجاد مرتكزات جديدة للتنمية في المجال القروي(تنويع الأنشطة الإقتصادية) والحضري (تأهيل الصناعة وإعادة انتشارها)

      

    * تأهيل الموارد البشرية : 

    - محو الأمية ومحاربة تشغيل الأطفال

     - تعميم التعليم وإصلاح مناهجه

     - تأهيل اليد العاملة والأطر والمهنيين خاصة الشباب .

     - تحقيق توزيع جغرافي متكافئ لمؤسسات التعليم العالي ومعاهد التكوين .

      

    * تدبير الموارد الطبيعية والمحافظة على التراث :

     - ترشيد استعمال الموارد الطبيعية 

    - إدماج التربية البيئية وترسيخ المسؤولية المواطنة

    - صيانة التراث وحمايته وتوثيقه.

    * هذه الإختيارات من شأنها تجاوز تحديات سياسة إعداد التراب الوطني .

     

     دور الإختيارات الكبرى لإعداد التراب الوطني في تحقيق التنمية المستدامة: 

    - تلعب الإختيارات الكبرى أدوارا متعددة في تحقيق التنمية المستدامة ومواجهة تحديات سياسة إعداد التراب الوطني.

    · الحد من ظاهرة الهجرة القروية -تأهيل هذه المناطق اقتصاديا وإنشاء البنيات التحتية بها.

    · التخفيف من الاكتظاظ بالمدن - تأهيل المناطق القروية والنائية !تنمية المدن وتخفيف نسبة البطالة.

    · أن يصبح الاقتصاد قادرا على مواجهة المنافسة الخارجية وتحقيق مدا خيل هامة 

    · تعميم إنشاء البنيات التحتية !تحقيق تنمية اقتصادية وبشرية 

    · الاستفادة من الموارد الطبيعية دون استنزافها

    * هده الإختيارات الكبرى لتحقيق غاياتها لا يمكن فصل الواحدة عن الأخرى ، فهي اختيارات تكمل بعضها وترتبط فيما بينها داخل المجال المغربي وتعتبر ضرورية لتحقيق التنمية الشاملة.

      

      

    4- الإختيارات المجالية لإعداد التراب الوطني ودوافعها :

       الدوافع الأساسية للاختيارات المجالية التي بنيت عليها سياسة إعداد التراب الوطني: 

    - تتعدد دوافع الاختيارات المجالية :

    - تواجد مجالات ترابية ذات أهمية وطنية (اقتصاديا واستراتيجيا)

    - التمييز بين هذه الوحدات الجغرافية مع ضرورة الإبقاء على خصوصيات الجهوية والمحلية وعدم تجزيء القضايا الترابية 

    -  توحيد المقاربات وتنسيق التدخلات على صعيد الجماعات المحلية أو في إطار شراكة وتعاون جماعي.

      

     الإختيارات المجالية الكبرى لسياسة إعداد التراب الوطني :

    - بالنظر إلى دوافع الإختيارات المجالية وضرورة التخفيف من الإكراهات التي يعرفها المجال المغربي تم تحديد المجالات الجغرافية الكبرى فيما يلي :

      

    الأقاليم الشمالية : غايتها : البعد الأورو متوسطي وتأهيل المجالات الحدودية

    إعدادها يتمثل في : تأهيلها اقتصاديا واجتماعيا ومجاليا

    اعتماد تنمية مندمجة مع الكيانات السكانية المجاورة (دول أروبا + شمال إفريقيا)

      

    المناطق الجبلية : غايتها : المحافظة على الموارد والتضامن المجالي

     إعدادها :

    - تنويع الأسس الإقتصادية العصرية والتقليدية

     - تدعيم الاستثمارات وإشراك السكان في التنمية (التنمية المندمجة) لتحسين محيط العيش 

     - تحسين وضعية هذه المناطق بتطوير البحث العلمي

      

    البحر / الساحل : غايتها : الانفتاح وتدبير الموارد البحرية

    وسائل إعدادها : - تهيئة السواحل بتدعيم البنيات التحتية بها (موانئ سفن أجهزة  طرق ...)

                          - الحد من تدهورها ( التلوث ..)

                          - إصدار قوانين وإنشاء مؤسسات خاصة بتنميتها

      

    المناطق الصحراوية: غايتها : الاندماج الجهوي وتدبير المجالات الهشة

    وسائل إعدادها :  - تهيئة وتنميتها

                            - تعزيز دورها كبوابة على إفريقيا والمغرب العربي

                            - التعبئة المندمجة لمواردها المحلية (الفلاحة الصيد البحري  الصناعة التقليدية ، الواحات ، التراث الحضري  الموارد البشرية )

     

    المدارات المسقية : غايتها : رهان الأمن الغذائي وتحديات الانفتاح

    وسائل إعدادها : - مواصلة توسيع مجال الري وتطويره

                            - تطوير القطاع الفلاحي (تقنيات أساليب تأهيل الفلاحين ) وتدعيم تنافسيته

                            - تنويع الموارد الإقتصادية للسكان .

      

    المناطق البور : غايتها : الفعالية الإقتصادية والتوازنات المجالية

    وسائل إعدادها :- النهوض بالعالم القروي (استراتيجيه 2020 للتنمية القروية)

                           -  تجهيز الاستغلاليات ( تقنيات + بنيات تحتية )

                           -  المحافظة على المراعي

      

    الشبكة الحضرية : غايتها : تأهيل الحواضر بإقرار تنمية شاملة مندمجة

    وسائل إعدادها : - تدعيم البنيات التحتية للأقطاب الجهوية وإعداد مجالاتها الحضرية

                            - تنويع وتحسين ظروف الاستثمار بها

                            - اعتماد سياسة مندمجة وظيفية بين المراكز الكبرى والأقطاب الجهوية والمدن المتوسطة والصغرى

                            - اعتماد اللامركزية المالية

                            - تأهيل مواردها البشرية لتحقيق تنمية محلية

        الدرس رقم 1     الدرس رقم 2     الدرس رقم 3     الدرس رقم 4     الدرس رقم 5     الدرس رقم 6

     

        الرجوع




  • تعليقات

    لا يوجد تعليقات

    Suivre le flux RSS des commentaires


    إظافة تعليق

    الإسم / المستخدم:

    البريدالإلكتروني (اختياري)

    موقعك (اختياري)

    تعليق