Eklablog All blogs
Edit post Follow this blog Administration + Create my blog
MENU

Advertising

الصين : قوة اقتصادية صاعدة/// 1

    الدرس رقم 1     الدرس رقم 2     الدرس رقم 3     الدرس رقم 4

مقدمة :عرفت الصين نموا اقتصاديا سريعا خلال العقود الأخيرة ، و رغم ذلك تواجه بعض التحديات .

ما هي مظاهر القوة الاقتصادية للصين ؟ وما هي العوامل المتحكمة في الاقتصاد الصيني ؟ و ما هي الصعوبات التي تعترض الصين؟

 
 
 مظاهر القوة الاقتصادية للصين :

1-  تتميز الفلاحة الصينية بضخامة الانتاج و بالتمركز في الواجهة الشرقية :

* تعتبر الصين من أهم الدول المنتجة للأرز و القمح و الذرة و للمزروعات الصناعية ( خاصة القطن و قصب السكر و النباتات الزيتية ) ،والخضروات . و تمتلك ثروة مهمة من المواشي ( الخنازير و الأغنام و الأبقار ) .

* تتمركز الفلاحة الصينية في الواجهة الشرقية التي يمكن تقسيمها إلى قسمين هما :

- الصين الشمالية حيث تنتشر زراعة القمح و الذرة و الصوجا .

- الصين الجنوبية حيث تسود المزروعات المدارية وفي طليعتها الأرز و القطن و قصب السكر و  الشاي و الفول السوداني .( انظر الخريطة ص 213 من كتاب المنار أو ص 216 من كتاب المورد )

* في المقابل ينتشر الرعي التقليدي قي الغرب الصيني ، مع وجود بعض الواحات المنعزلة  .

 

 2- الصين سادس قوة صناعية في العالم :

* تساهم الصين بحصص مرتفعة من الإنتاج العالمي للصناعات الأساسية كصناعة الصلب و الألمونيوم ،  و الصناعات التجهيزية و الاستهلاكية ( في طليعتها صناعة اللعب و النسيج و الأحذية ) .

* سجلت الصين تطورا كبيرا في مجال الصناعات العالية التكنولوجيا منها الصناعة الالكترونية و المعلوماتية و معدات غزو الفضاء.

* تتمركز المناطق الصناعية في الواجهة الساحلية الشرقية حيث نجد مدنا رئيسية في مقدمتها شنغهاي ، بكين، شانغ شيون ، كوانغ زو ، هونغ كونغ .( انظر الخريطة ص 214 من كتاب المنار أو ص 217 من كتاب المورد )

 

3 – الصين قوة تجارية صاعدة :

* تعد الصين قوة تجارية كبرى ، و تحقق فائضا كبيرا في ميزانها التجاري حيث تضاعفت صادراتها أكثر من مرة خلال العقد الأخير .

* تتعامل الصين مع مختلف دول العالم و في طليعتها اليابان و باقي بلدان آسيا و الولايات المتحدة الأمريكية و دول أوربا .

* تشكل المنتجات الصناعية الجزء الأكبر من الصادرات الصينية، بينما تتكون الواردات من مواد مصنعة و أخرى أولية.

 
 
 العوامل المتحكمة في الاقتصاد الصيني :

  1-تنقسم الصين إلى ثلاث وحدات طبيعية هي :

* الصين الشمالية ( الشمال الشرقي ) : و تتشكل من سهلين هما سهل منشوريا الذي يعتبر أخصب منطقة في الصين ، و السهل الكبير الذي تكسوه أيضا تربة غنية بالمواد العضوية ؛ إلى جانب الهضاب الداخلية . و يسود في هذه المنطقة مناخ معتدل إلى بارد. ( انظر الخريطتين ص 216 من كتاب المنار ، أو الوثيقة 1 . ص 213 من كتاب المورد)

* الصين الجنوبية ( الجنوب الشرقي ) : و تتميز بتنوع التضاريس حيث تشمل التلال و السهول و الهضاب . و يسود فيها مناخ مداري أو شبه مداري .

* الغرب الصيني : و يمثل جزءا مهما من مساحة الصين . و يتشكل من جبال شديدة الارتفاع مثل الهملايا ،و هضاب مرتفعة كهضبة التيبت ، و أحواض داخلية . و يسود في الغرب الصيني المناخ الجبلي و المناخ الصحراوي .

 

  2- تمتلك الصين رصيدا مهما من مصادر الطاقة و المعادن :

* تساهم الصين بحصص مرتفعة من الإنتاج العالمي لمصادر الطاقة كالفحم الحجري و البترول و الغاز الطبيعي ولمجموعة من المعادن كالحديد و الزنك و الرصاص و الفوسفاط  محتلة بذلك المراتب الأولى عالميا .

* تتمركز مناجم الفحم في الصين الشمالية و الجنوبية ، بينما تتجمع آبار البترول و الغاز الطبيعي في الغرب الصيني   و الصين الشمالية ، حيت توجد أيضا مناجم الحديد . و تنتشر باقي المعادن في مختلف أنحاء الصين . ( انظر الخريطة ص 217 من كتاب المنار ، أو الوثيقة 3 . ص 213 من كتاب المورد )

 

 3- تضم الصين أكبر تجمع سكاني في العالم :

* بلغ عدد سكان الصين سنة 2006 مليار و 313 مليون نسمة أي خمس سكان العالم . و يفسر ذلك بالتعمير السكاني القديم وبمعدل التكاثر الطبيعي الذي ظل مرتفعا إلى غاية العقد السادس من القرن 20 . مما أتاح وفرة اليد العاملة   و السوق الاستهلاكية .

 

  4- لعبت العوامل التنظيمية دورا مهما في تقدم الاقتصاد الصيني :

* مرحلة البناء الاشتراكي بزعامة ماوتسي تونغ ( 1949 – 1976 ):  خلالها اتخذت الدولة الصينية عدة إجراءات من أبرزها  تأميم وسائل الإنتاج ، و إعادة تنظيم الفلاحة في إطار التعاونيات الكبرى التي عرفت باسم الكومونات الشعبية ، و إعطاء الأولوية في البداية للصناعات الأساسية و التجهيزية قبل إقرار ما عرف باسم "المشي على قدمين "أي خلق توازن بين الفلاحة و الصناعة ؛ ثم نهج سياسة القفزة الكبرى إلى الأمام التي استهدفت تحقيق الإقلاع الاقتصادي بتعميم الصناعة في المدن و البوادي  و الاعتماد على الطاقة البشرية و إنجاز الأشغال الكبرى كالسدود و شبكة المواصلات .

* مرحلة الإصلاحات الجديدة و الانفتاح على العالم الرأسمالي ( منذ سنة1978 إلى الآن ): حيث اتخذت الدولة الصينية عدة إجراءات منها إلغاء الكومونات الشعبية و تعويضها بالمستغلات العائلية ، و إحداث المؤسسات الصناعية الجماعية  و المؤسسات المختلطة ( المشتركة بين الدولة و الرأسمال الأجنبي ) و تخفيف احتكار الدولة للنشاط الاقتصادي   و تشجيع المبادلات مع الخارج ، و استقطاب الاستثمارات الأجنبية بإحداث المناطق الحرة التي يحصل فيها المستثمرون على تسهيلات إدارية و إعفاءات جمركية و جبائية .

 

 ساعد البحث العلمي و التكنولوجي على تقدم الصين : اهتمت الصين بنشر التعليم و تكييفه مع متطلبات العصر . و رفعت من نفقات البحت العلمي و التكنولوجي . فكونت عددا ضخما من التقنيين و المهندسين . كما عملت على تقليد أو شراء براءات الاختراع الأجنبية .و أبرمت اتفاقيات التعاون و تبادل الخبرات في هذا المجال مع الدول المتقدمة .

 
 
5- المشاكل و التحديات التي تواجه الاقتصاد الصيني :

 

 تحديات اقتصادية : تفرض الدول المتقدمة قيودا على المنتوجات الصينية . و تواجه الصناعة الصينية ضعف جودة منتوجاتها و استهلاكها الكبير للطاقة . و ترتبط الصين بالسوق الخارجية من حيث التزود بالمواد الأولية أمام كثافة التصنيع و قوة الاستهلاك .

 تباينات مجالية : يسجل تفاوت كبير بين الواجهة الشرقية التي تتميز بالظروف الطبيعية الملائمة و الاكتظاظ السكاني و النشاط الاقتصادي الكثيف ، و الغرب الصيني الذي يتميز بقساوة الظروف الطبيعية و ضعف الكثافة السكانية و هزالة النشاط الاقتصادي . ( الخريطة ص 221 من كتاب المنار ، أو ص 214 من كتاب المورد ) . كما يختل التوازن الاقتصادي و الاجتماعي بين المدن و الأرياف الصينية  حيث يعاني سكان البوادي من ضعف المستوى المعيشي .

  

 مشاكل ديمغرافية و اجتماعية : تحد ضخامة عدد السكان من مجهودات التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و بالتالي فمكانة الصين متواضعة نسبيا في مجال مؤشر التنمية البشرية ، رغم أن الصين تحقق أعلى معدلات النمو الاقتصادي في العالم .

  

 إكراهات طبيعية و بيئية : تعرف الصين عوائق طبيعية متنوعة منها غلبة المرتفعات ( الجبال و الهضاب العليا )، وانتشار  الجفاف في الغرب الصيني ، مقابل تعرض الصين الجنوبية للفيضانات و الأعاصير .

 تشهد المناطق الأكثر تصنيعا بالصين مشكل تلوث المياه و الهواء و السطح و حدوث الأمطار الحمضية ( الخريطة ص 220 من كتاب المنار )

 

 خاتمة : رغم هذه المشاكل ، يمثل الاقتصاد الصيني منافسا خطيرا  لاقتصادات الدول المتقدمة

                                                                                                                                                       

 

شرح المصطلحات :

* ماوتسي تونغ : أول رئيس للصين الشعبية ، عمل ترسيخ النظام الاشتراكي و تطوير الاقتصاد الوطني . توفي سنة 1976

* دينغ كسياو بينغ : ثالث رئيس للصين الشعبية ، اهتم بوضع إصلاحات جديدة و بالانفتاح على العالم الرأسمالي .

*المستغلات العائلية :  ضيعات تستغل من طرف الأسر الفلاحية .

*  المؤسسات الصناعية الجماعية : مصانع في ملك التعاونيات .

* مؤشر النمو الاقتصادي : مؤشر يعبر عن التراكم الذي حققه الإنتاج الداخلي الخام خلال سنة معينة مقارنة بالسنة التي قبلها .

    الدرس رقم 1     الدرس رقم 2     الدرس رقم 3     الدرس رقم 4

 

    الرجوع



المصدر:http://www.achamel.info

Advertising
Back to home page
Share this post
Repost0
To be informed of the latest articles, subscribe:
Comment on this post